الشيخ الأنصاري

95

كتاب الحج

كما عن المشهور « 1 » ؛ لأنّ الإرث بعد الدين ، ولذا علَّل في غير واحد من الأخبار خروج حجّة الإسلام من الأصل ، بأنّها « دين عليه » « 2 » . مضافا إلى ظاهر مصحّحة مسمع بن عبد الملك ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : كانت لي جارية حبلى ، فنذرت للَّه تعالى إن ولدت غلاما أن أحجّه ، أو أحجّ عنه ؟ فقال عليه السّلام : « إنّ رجلا نذر للَّه في ابن له إن هو أدرك أن يحجّه أو يحجّ عنه ، فمات الأب وأدرك الغلام بعد ، فاتى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم الغلام فسأله عن ذلك ، فأمره رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أن يحجّ عنه ممّا ترك أبوه » « 3 » . ويمكن أن يقال - في دفع ما يرد على الاستدلال من أنّ الموت كان قبل الاستقرار ، فلا يجب القضاء إجماعا - : إنّ تحقّق الشرط كاشف عن الوجوب حين النذر . خلافا للمحكيّ عن الإسكافي والشيخ في جملة من كتبه والمحقّق في المعتبر وابن سعيد في الجامع ، فجعلوه من الثلث « 4 » قيل للأصل ، وكونه كالمتبرّع به « 5 » وعموم ما دلّ على أنّه ليس للميّت إلَّا ثلث

--> « 1 » المسالك 2 : 155 ، جواهر الكلام 17 : 342 ، السرائر 1 : 649 ، شرائع الإسلام 1 : 230 ، قواعد الأحكام 1 : 409 . « 2 » الوسائل 11 : 67 أبواب وجوب الحج ب 25 ح 4 و 5 و 75 ب 29 ح 2 . « 3 » الكافي 7 : 459 / 25 ، التهذيب 8 : 307 / 1143 ، الوسائل 23 : 316 كتاب النذر والعهد ب 16 ح 1 . « 4 » المختلف 4 : 379 المسألة 323 ، المبسوط 1 : 306 ، النهاية : 283 - 284 التهذيب 5 : 406 ذيل الحديث 1412 ، المعتبر 2 : 774 ، الجامع للشرائع : 176 وحكى عنهم الاصفهاني في كشف اللثام 5 : 138 . « 5 » كشف اللثام 5 : 138 .